وصريحها الدخول في العدة .
ونحوها في الصراحة موثقة محمد بن مسلم ( 1 ) .
لكن لا يخفى أن اختصاص موردها بصورة الدخول في العدة لا يقتضي
اختصاص الحكم بذلك ، فبقي إطلاق رواية الحلبي السابقة ونحوها على
حالها .
وصرح في المسالك باشتراط الدخول في العدة في التحريم ( 2 ) . ولعل
وجهه أن الدخول مع الجهل إنما يوجب التحريم إذا وقع في زمان لا تصلح
الزوجة للنكاح ، وبعد الدخول لا فرق بين الدخول بها وبغيرها ممن لم يعقد
عليها في العدة .
وجوابه واضح ، لاحتمال مدخلية العقد في ذلك ، مضافا إلى أنه
اجتهاد في مقابلة إطلاق النص ، إلا أن يدعى ظهور ذلك من النص .
ثم إن بعضهم صرحوا بلحوق عدة الشبهة بعدة الطلاق والمتعة ( 3 ) .
وفي دلالة النصوص عليه تأمل ، لانصراف العدة إلى غيرها .
ثم إذا كان الدخول بالمعقودة في العدة لشبهة استحقت المهر مع جهلها ،
وهل هو المسمى ؟ أو مهر المثل ؟ قولان : أقواهما الثاني ، لفساد المسمى
بفساد العقد .
واعتدت من وطء الشبهة بعد إتمام عدتها الأولى ، للحسنة الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 2 ) المسالك 1 : 388 .
( 3 ) صرح به الشهيد الثاني في المسالك 1 : 388 .