الحرة ، فينبغي أن تبقى الأمة على أصالة الإباحة ، مع أن ظاهر ( تحلل ( 1 )
الرجلين ) نفي الزائد ، فيصير هذا قرينة لإرادة الحرة .
( و ) اعلم أن ( من عقد على امرأة في عدتها ) الرجعية أو البائنة
دواما أو انقطاعا أو للوفاة ( عالما ) بالحكم والموضوع ( حرمت ) المرأة
عليه ( أبدا وإن لم يدخل ) بها ( وكذا إن جهل العدة والتحريم ) أو أحدهما
( و ) لكن ( دخل ) .
( ولو لم يدخل بطل العقد وله استئنافه ( 2 ) بعد الانقضاء ) اتفاقا في
الجميع ، كما يظهر من غير واحد ( 3 ) ويدل عليها أخبار : .
منها : حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا تزوج
الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا ، وإن
لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للآخر ) ( 4 ) وإطلاق التحريم بالدخول مع
الجهل يشمل ما لو وقع الدخول في العدة أو بعدها .
وحسنته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( سألته عن المرأة
الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا ؟
قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها
من الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل
بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب ) ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصحيح : تخلل .
( 2 ) في الإرشاد : بطل العقد واستأنفه .
( 3 ) الرياض 2 : 100 ، والجواهر 29 : 430 .
( 4 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 346 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 .