تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فتوى علي ابن إبراهيم ( 1 ) الكاشفة عن وجود النص ، فيصلح هذا كله بعد اشتهار مضمونها لتقييد تلك المطلقات . مضافا إلى رواية معتبرة رواها عبد الله بن بكير في عدم احتياج المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بعد انقضاء عدة كل طلاق إلى المحلل ، فإن قوله عليه السلام فيها : ( له أن يتزوجها أبدا ) ( 2 ) معناه أنه لا تصير المرأة عليه محرمة أبدا ، بل يجوز تزويجه أبدا بعد المحلل في كل ثلاث . ثم بناء على اختصاص الحرمة الأبدية بالمطلقة للعدة ، فلو كان في كل من الأدوار الثلاثة طلاق واحد للعدة لم يحصل التحريم الأبدي ، وكذا لو كان في بعض الأدوار طلاقان للعدة ، وفي بعض آخر واحد . هذا كله في الحرة .
( و ) أما ( في الأمة ) فالحكم فيها بتحريمها مؤبدا محل انظر ، من أن الطلقات الست فيها بمنزلة التسع في الحرة حيث إنها تحرم بعد كل طلقتين حتى تنكح زوجا غيره ، ومن أن حكم النص معلق على تسع طلقات بينها محللان ، فإذا طلقت الأمة - بين كل طلقتين محلل - يصدق ( 3 ) عليها ( أنها طلقت تسعا ونكحها ( 4 ) بينها رجلان ) وإن كان قد نكحها بينها أكثر حينئذ ، إلا أن ذلك لا ينفي صدق ( الرجلين ) ومن أن الظاهر المتبادر من النص هي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 : 79 ، ذيل تفسير الآية 237 من سورة البقرة . ( 2 ) الوسائل 15 : 354 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 13 ، والحديث عن المعلى بن خنيس . ( 3 ) في ( ق ) : صدق . ( 4 ) في ما عدا ( ق ) : نكحت .