فتوى علي ابن إبراهيم ( 1 ) الكاشفة عن وجود النص ، فيصلح هذا كله بعد
اشتهار مضمونها لتقييد تلك المطلقات . مضافا إلى رواية معتبرة رواها
عبد الله بن بكير في عدم احتياج المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بعد انقضاء عدة
كل طلاق إلى المحلل ، فإن قوله عليه السلام فيها : ( له أن يتزوجها أبدا ) ( 2 ) معناه
أنه لا تصير المرأة عليه محرمة أبدا ، بل يجوز تزويجه أبدا بعد المحلل في كل
ثلاث .
ثم بناء على اختصاص الحرمة الأبدية بالمطلقة للعدة ، فلو كان في
كل من الأدوار الثلاثة طلاق واحد للعدة لم يحصل التحريم الأبدي ، وكذا
لو كان في بعض الأدوار طلاقان للعدة ، وفي بعض آخر واحد . هذا كله في
الحرة .
( و ) أما ( في الأمة ) فالحكم فيها بتحريمها مؤبدا محل انظر ، من
أن الطلقات الست فيها بمنزلة التسع في الحرة حيث إنها تحرم بعد كل طلقتين
حتى تنكح زوجا غيره ، ومن أن حكم النص معلق على تسع طلقات بينها
محللان ، فإذا طلقت الأمة - بين كل طلقتين محلل - يصدق ( 3 ) عليها ( أنها
طلقت تسعا ونكحها ( 4 ) بينها رجلان ) وإن كان قد نكحها بينها أكثر حينئذ ،
إلا أن ذلك لا ينفي صدق ( الرجلين ) ومن أن الظاهر المتبادر من النص هي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 : 79 ، ذيل تفسير الآية 237 من سورة البقرة .
( 2 ) الوسائل 15 : 354 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 13 ، والحديث
عن المعلى بن خنيس .
( 3 ) في ( ق ) : صدق .
( 4 ) في ما عدا ( ق ) : نكحت .