وفي المسألة أقوال أخر ، أقواها دليلا ما تضمنته حسنة الحلبي - بابن
هاشم - في أختين وطأ المالك إحداهما ثم وطأ الأخرى ، قال : ( إذا وطأ
الأخرى فقد حرمت الأولى حتى تموت الأخرى . قلت : أرأيت إن باعها
أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى
شئ فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى ، فلا ،
ولا كرامة ) ( 1 ) .
ونحوها رواية الكناني ( 2 ) إلا أن فيها سقطا لا يخل بالمقصود ، فإن
الظاهر اتحاد متنها مع متن رواية الحلبي ، وظاهرهما وإن عم صورة الجهل ،
إلا أن في بعض الأخبار تخصيص ذلك بصورة العلم ( 3 ) .
( ولا يجوز للرجل أن يعقد على أمته ) إجماعا ( 4 ) وللتفصيل في قوله :
( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 5 ) ومعنى عدم الجواز هنا اللغوية .
( ولا ) يجوز ( للحرة ) أي يحرم عليها ( أن تنكح عبدها ) إجماعا
أيضا ( 6 ) وقد حد أمير المؤمنين عليه السلام امرأة أمكنت نفسها من عبدها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 373 الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 14 : 373 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 14 : 372 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .
( 4 ) صرح به في جامع المقاصد ( 13 : 50 ) ، وفي كشف اللثام ( 2 : 58 ) صرح بعدم
الخلاف .
( 5 ) المؤمنون : 6 المعارج : 30 .
( 6 ) لم نظفر على من صرح بالاجماع في المسألة ، نعم ، أرسلوها إرسال المسلمات ،
انظر في القواعد 2 : 27 ، وجامع المقاصد 13 : 51 ، وكشف اللثام 2 : 58 .
( 7 ) الوسائل 14 : 559 ، إلباب 51 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .