تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وفي المسألة أقوال أخر ، أقواها دليلا ما تضمنته حسنة الحلبي - بابن هاشم - في أختين وطأ المالك إحداهما ثم وطأ الأخرى ، قال : ( إذا وطأ الأخرى فقد حرمت الأولى حتى تموت الأخرى . قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى ، فلا ، ولا كرامة ) ( 1 ) . ونحوها رواية الكناني ( 2 ) إلا أن فيها سقطا لا يخل بالمقصود ، فإن الظاهر اتحاد متنها مع متن رواية الحلبي ، وظاهرهما وإن عم صورة الجهل ، إلا أن في بعض الأخبار تخصيص ذلك بصورة العلم ( 3 ) .
( ولا يجوز للرجل أن يعقد على أمته ) إجماعا ( 4 ) وللتفصيل في قوله : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 5 ) ومعنى عدم الجواز هنا اللغوية .
( ولا ) يجوز ( للحرة ) أي يحرم عليها ( أن تنكح عبدها ) إجماعا أيضا ( 6 ) وقد حد أمير المؤمنين عليه السلام امرأة أمكنت نفسها من عبدها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 373 الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل 14 : 373 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل 14 : 372 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 . ( 4 ) صرح به في جامع المقاصد ( 13 : 50 ) ، وفي كشف اللثام ( 2 : 58 ) صرح بعدم الخلاف . ( 5 ) المؤمنون : 6 المعارج : 30 . ( 6 ) لم نظفر على من صرح بالاجماع في المسألة ، نعم ، أرسلوها إرسال المسلمات ، انظر في القواعد 2 : 27 ، وجامع المقاصد 13 : 51 ، وكشف اللثام 2 : 58 . ( 7 ) الوسائل 14 : 559 ، إلباب 51 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .