لعارض وهو رضى العمة والخالة ، وهذا العارض يندفع بالإذن .
وأما حكاية الأخبار الواردة في وقوف نكاح المملوك على الإجازة
معللا بأنه ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) ، فالمراد به معصية الله سبحانه
في نكاح النساء المحرمات عليه ، لا مطلق المعصية ، لتحققها في نكاح المملوك
قطعا .
وهنا قول ثالث ( 1 ) وهو تخير العمة والخالة بين فسخ عقد أنفسهما
وفسخ عقد البنت وإمضائهما ، لوقوع كليهما صحيحين ، أما عقد العمة والخالة
فواضح ، وأما عقد البنت فلأنه عقد صدر من أهله في محله ، فإذا وقع
كلاهما صحيحا وكان الجمع بين العقدين موقوفا على رضاهما ، تخيرتا بين
الرضى بالجمع ورفعه بفسخ أي عقد شاءتا .
وهو ضعيف ، لأن العقد الأول وقع لازما والأصل يقتضي بقاءه ،
ورفع الجمع يحصل بفسخ العقد الطارئ ولا يعلم قابلية العقد الأول للفسخ
حتى يرفع الجمع به ، فيبقي على أصالة اللزوم .
وهنا قول رابع محكي عن الحلي ، وهو بطلان العقد اللاحق وتزلزل
العقد السابق ( 2 ) .
وهو ضعيف ، إذ مع بطلان اللاحق وصيرورته كالعدم لا وجه لتزلزل
العقد السابق .
والقولان الأولان مترتبان في القوة وثانيهما أقوى ، والأخيران
هامش
( 1 ) نسبه في الجواهر ( 29 : 361 ) إلى الشيخين وأتباعهما ، وقال : بل نسبه غير واحد
إلى الأكثر .
( 2 ) السرائر 2 : 545 .