تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( ولو تزوج أخت ) الأمة ( الموطوءة بالملك حرمت المملوكة ما دامت الثانية زوجة ) أو في حكمها . أما صحة التزويج ، فلعموم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) ، ولأن الجمع بين الأختين مطلقا ليس بمحرم ، ولهذا يجوز الجمع بينهما في الملك ، وأما أنه إذا حصل التزويج حرم وطء المملوكة دون المتزوجة . فلأن الوطء بالنكاح أقوى من الوطء بملك اليمين ، لكثرة ما يتعلق به من الأحكام التي لا تتعلق بالوطء بالملك ، مع أن الغرض الأصلي من الملك : المالية دون الوطء ، ومن المتزوجة : الوطء ، ولهذا يجوز تملك الأختين ولا يجوز تزويجهما ، فترجح المتزوجة في جواز الوطء . وفي التعليل تأمل . واعلم أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين ، كما لا يجوز الجمع في النكاح . فعلى هذا ( لو وطأ الأختين بالملك ، حرمت الثانية على رأي ) ( 2 ) أي تبقى على حرمة الوطء كما كانت كذلك قبل وطئها بعد وطء الأولى ، سواء أبقاها على ملكه أو أخرجها ، وسواء كان عالما أو جاهلا ، إلا أن يخرج الأولى عن ملكه فتحل الثانية . أما حرمة الثانية وحلية الأولى ، فلاستصحابهما و ( أن الحرام لا يحرم الحلال ) . وأما حليتها بإخراج الأولى عن الملك . فلعدم صدق الجمع حينئذ ، فلا مقتضى للحرمة .
هامش
( 1 ) النساء : 24 . ( 2 ) ( على رأي ) ليس في ( ق ) و ( ع ) . وهذا هو رأي الشيخ في المبسوط 4 : 206 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 538 ، والمحقق في الشرائع 2 : 290 ، وأكثر المتأخرين - كما في المسالك 1 : 385 - .