( ولو تزوج أخت ) الأمة ( الموطوءة بالملك حرمت المملوكة
ما دامت الثانية زوجة ) أو في حكمها . أما صحة التزويج ، فلعموم ( وأحل
لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) ، ولأن الجمع بين الأختين مطلقا ليس بمحرم ، ولهذا
يجوز الجمع بينهما في الملك ، وأما أنه إذا حصل التزويج حرم وطء المملوكة
دون المتزوجة . فلأن الوطء بالنكاح أقوى من الوطء بملك اليمين ، لكثرة
ما يتعلق به من الأحكام التي لا تتعلق بالوطء بالملك ، مع أن الغرض
الأصلي من الملك : المالية دون الوطء ، ومن المتزوجة : الوطء ، ولهذا يجوز
تملك الأختين ولا يجوز تزويجهما ، فترجح المتزوجة في جواز الوطء .
وفي التعليل تأمل .
واعلم أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين ،
كما لا يجوز الجمع في النكاح . فعلى هذا ( لو وطأ الأختين بالملك ، حرمت
الثانية على رأي ) ( 2 ) أي تبقى على حرمة الوطء كما كانت كذلك قبل وطئها
بعد وطء الأولى ، سواء أبقاها على ملكه أو أخرجها ، وسواء كان عالما
أو جاهلا ، إلا أن يخرج الأولى عن ملكه فتحل الثانية .
أما حرمة الثانية وحلية الأولى ، فلاستصحابهما و ( أن الحرام لا يحرم
الحلال ) . وأما حليتها بإخراج الأولى عن الملك . فلعدم صدق الجمع حينئذ ،
فلا مقتضى للحرمة .
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) ( على رأي ) ليس في ( ق ) و ( ع ) . وهذا هو رأي الشيخ في المبسوط 4 : 206 ،
وابن إدريس في السرائر 2 : 538 ، والمحقق في الشرائع 2 : 290 ، وأكثر
المتأخرين - كما في المسالك 1 : 385 - .