تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إما لرواية علي بن جعفر ( 1 ) الدالة على البطلان . وإما للنهي عنه في الأخبار المقتضي للفساد ( 2 ) . وإما لأن الصحة في مثل هذا العقد المنهي عنه تحتاج إلى دليل خاص غير قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) لعدم ثبوت وجوب الوفاء والحلية مع الحكم بالحرمة ، أما الحكم بالحلية فواضح ، وأما وجوب الوفاء ، فلأن ما كان ابتداؤه وإحداثه مبغوضا يكون البقاء عليه كذلك . وإما لما يستفاد من الروايات الدالة على صحة نكاح العبد بدون إذن مولاه ووقوفه على الإجازة المعللة بأنه ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) ( 5 ) . وفي بعضها ( إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من النكاح في عدة وأشباهه ) ( 6 ) . وأما الوقوف على الإجازة ، فلعموم ( أوفوا بالعقود ) مع ضعف رواية علي بن جعفر ، ومنع دلالة النهي على الفساد ، ولعدم منافاة الحرمة قبل الرضى لوجوب الوفاء ، إلا إذا ادعي أن النهي هنا لعدم قابلية المعقود عليها للعقد كسائر المحرمات في النكاح وغيره - مثل تحريم الأصول والفروع ، وتحريم بيع الخمر وشبهه - وهو غير ثابت ، بل لا يبعد أن يكون النهي هنا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 . ( 2 ) كما في أكثر أخبار الباب المتقدم . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) النساء : 24 . ( 5 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 2 .
كتاب النكاح — صفحة 387 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم