إما لرواية علي بن جعفر ( 1 ) الدالة على البطلان .
وإما للنهي عنه في الأخبار المقتضي للفساد ( 2 ) .
وإما لأن الصحة في مثل هذا العقد المنهي عنه تحتاج إلى دليل خاص
غير قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) لعدم ثبوت
وجوب الوفاء والحلية مع الحكم بالحرمة ، أما الحكم بالحلية فواضح ، وأما
وجوب الوفاء ، فلأن ما كان ابتداؤه وإحداثه مبغوضا يكون البقاء عليه
كذلك .
وإما لما يستفاد من الروايات الدالة على صحة نكاح العبد بدون إذن
مولاه ووقوفه على الإجازة المعللة بأنه ( لم يعص الله وإنما عصى سيده ) ( 5 ) .
وفي بعضها ( إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من النكاح في عدة
وأشباهه ) ( 6 ) .
وأما الوقوف على الإجازة ، فلعموم ( أوفوا بالعقود ) مع ضعف رواية
علي بن جعفر ، ومنع دلالة النهي على الفساد ، ولعدم منافاة الحرمة قبل
الرضى لوجوب الوفاء ، إلا إذا ادعي أن النهي هنا لعدم قابلية المعقود عليها
للعقد كسائر المحرمات في النكاح وغيره - مثل تحريم الأصول والفروع ،
وتحريم بيع الخمر وشبهه - وهو غير ثابت ، بل لا يبعد أن يكون النهي هنا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 2 ) كما في أكثر أخبار الباب المتقدم .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) النساء : 24 .
( 5 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 2 .