من النسب ) ( 1 ) لأن معناه أن العلاقة ( 2 ) الحاصلة بسبب الرضاع كالحاصلة
بالنسب ، وكما أن العلاقة النسبية الثابتة بين الزوجة وأمها أوجبت حرمة الأم
على الزوج ، فكذلك الرضاعية الحاصلة بين الزوجة وبين مرضعتها .
والحاصل ، أن العلاقة الحاصلة من الرضاع بمنزلة نظيرها الثابت
بالنسب ، فرضعة الزوجة أم ، وبناتها أخوات ، وكذا مرضعة الزوج وأصولها ،
فلا يقال إن حرمة هؤلاء النسوة بالمصاهرة لا توجب حرمتها في الرضاع ،
لأن الرضاع إنما حرم منه ( 3 ) ما حرم من النسب لا من المصاهرة .
نعم : نظير المصاهرة في الرضاع أم المرتضع بالنسبة إلى الفحل ، حيث
إنه إذا صار المرتضع ولدا له ، فأمه بمنزلة زوجته ، وجدته بمنزلة أم الزوجة ،
فربما يتوهم تحريمها عليه من هذه الجهة ، وهو غلط ، فإن المصاهرة لا تحصل
بالرضاع .
وقد يتوهم التحريم هنا من جهة عموم المنزلة ، بأن يقال : إن جدة
الولد النسبي محرمة ، فكذلك جدة الولد الرضاعي .
وفيه : ما مر في باب الرضاع .
( وتحرم أخت الزوجة جمعا ) بالكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) والاجماع ( 6 ) من
غير فرق بين الدائمة والمنقطعة ، وكذا ملك اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب الأول من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول .
( 2 ) في غير ( ق ) : وإن معناه كما مر أن العلاقة .
( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : إنما حرمه منه .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) الوسائل 14 : 366 ، الباب 24 وما بعده من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 6 ) نقله العلامة في المختلف : 526 .