والأوليان تقبلان الحمل على ما إذا وقع الفجور بعد العقد ، بخلاف
الأخيرتين .
لكنهما معارضتان بغيرهما مما دل على التحريم ، كصحاح محمد بن
مسلم ( 1 ) وعيص بن القاسم ( 2 ) ومنصور بن حازم ( 3 ) ، فلا بأس بحملهما على
ما إذا لم يحصل الزنى ، ويراد بلفظ الفجور فيهما مثل اللمس والقبلة ونحوهما ،
على ما ذكره الشيخ في التهذيب ( 4 ) .
واستثنى من قال بعدم تحريم بنت المزني بها صورتين ، أشار إليهما
المصنف قدس سره - بقوله : ( إلا أن يزني بعمته أو خالته ، فإن بنتيهما تحرمان
أبدا ) بلا خلاف ولكن النص مختص بالخالة ( 5 ) .
ثم إن الخلاف المتقدم فيما ( إن سبق الزنى ) على العقد ، وإن لم يسبق
على الوطء ( وإلا ) يسبق على العقد وإن سبق على الوطء ( فلا ) يحرم
إجماعا ، للأخبار المستفيضة الدالة على أنه لا يحرم الحرام الحلال ( 6 ) .
نعم ، في بعض الروايات اشتراط عدم التحليل بتأخر
الزنا عن الوطء كرواية أبي الصباح ( 7 ) ومفهوم الحصر في رواية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 322 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 14 : 322 - 323 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 323 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 7 : 329 ، ذيل الحديث 1355 .
( 5 ) الوسائل 14 : 329 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 2 .
( 6 ) راجع الوسائل 14 : 324 - 329 ، الأبواب 6 و 8 و 9 من أبواب ما يحرم
بالمصاهرة .
( 7 ) الوسائل 14 : 327 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 .