تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والأوليان تقبلان الحمل على ما إذا وقع الفجور بعد العقد ، بخلاف الأخيرتين . لكنهما معارضتان بغيرهما مما دل على التحريم ، كصحاح محمد بن مسلم ( 1 ) وعيص بن القاسم ( 2 ) ومنصور بن حازم ( 3 ) ، فلا بأس بحملهما على ما إذا لم يحصل الزنى ، ويراد بلفظ الفجور فيهما مثل اللمس والقبلة ونحوهما ، على ما ذكره الشيخ في التهذيب ( 4 ) .
واستثنى من قال بعدم تحريم بنت المزني بها صورتين ، أشار إليهما المصنف قدس سره - بقوله : ( إلا أن يزني بعمته أو خالته ، فإن بنتيهما تحرمان أبدا ) بلا خلاف ولكن النص مختص بالخالة ( 5 ) . ثم إن الخلاف المتقدم فيما ( إن سبق الزنى ) على العقد ، وإن لم يسبق على الوطء ( وإلا ) يسبق على العقد وإن سبق على الوطء ( فلا ) يحرم إجماعا ، للأخبار المستفيضة الدالة على أنه لا يحرم الحرام الحلال ( 6 ) . نعم ، في بعض الروايات اشتراط عدم التحليل بتأخر الزنا عن الوطء كرواية أبي الصباح ( 7 ) ومفهوم الحصر في رواية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 322 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 14 : 322 - 323 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 323 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 . ( 4 ) التهذيب 7 : 329 ، ذيل الحديث 1355 . ( 5 ) الوسائل 14 : 329 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 2 . ( 6 ) راجع الوسائل 14 : 324 - 329 ، الأبواب 6 و 8 و 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 7 ) الوسائل 14 : 327 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 .
كتاب النكاح — صفحة 382 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم