( وأمهات نسائكم ) لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هنا مبهمة
ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط ) ( 1 ) .
وقد استنهض بعض المعاصرين ( 2 ) بهذه الرواية على رجوع القيد
الواقع عقيب الجمل المتعددة على رجوعه إلى الأخيرة ، نظرا إلى استدلال
المعصوم بإطلاق غير الأخيرة .
وفيه نظر ، لجواز كون الوجه في إطلاقه عدم صلاحية رجوع القيد
إليه ، كما عرفت . ومحل النزاع في المسألة الأصولية فيما إذا صلح القيد
لغير الأخيرة أيضا .
وكيف كان ، فالمحكي عن العماني من اشتراط الدخول في المعقودة
في تحريم أمها ( 3 ) ضعيف جدا وإن صحت روايته .
( و ) تحرم أيضا بالعقد عليها ( بناتها وإن نزلن ) لكن مع عدم
الدخول إنما تحرم ( جمعا ) بمعنى تحريم الجمع بينها وبينهن ( لا عينا ،
فإن دخل بالأم حرمن مؤبدا ) لقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم )
ويدل عليه الروايات المستفيضة ( 4 ) .
( وتحرم المعقود عليها وإن لم يدخل ) بها ( على أب العاقد
وإن علا ) لعموم ( وحلائل أبنائكم ) .
( و ) على ( ابنه وإن نزل ) ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 230 ، الحديث : 74 ، الوسائل 14 : 356 - 357 ، الباب 20
من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7 .
( 2 ) الجواهر 29 : 352 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 522 .
( 4 ) راجع الوسائل 14 : 350 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .