تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( وأمهات نسائكم ) لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط ) ( 1 ) . وقد استنهض بعض المعاصرين ( 2 ) بهذه الرواية على رجوع القيد الواقع عقيب الجمل المتعددة على رجوعه إلى الأخيرة ، نظرا إلى استدلال المعصوم بإطلاق غير الأخيرة . وفيه نظر ، لجواز كون الوجه في إطلاقه عدم صلاحية رجوع القيد إليه ، كما عرفت . ومحل النزاع في المسألة الأصولية فيما إذا صلح القيد لغير الأخيرة أيضا . وكيف كان ، فالمحكي عن العماني من اشتراط الدخول في المعقودة في تحريم أمها ( 3 ) ضعيف جدا وإن صحت روايته . ( و ) تحرم أيضا بالعقد عليها ( بناتها وإن نزلن ) لكن مع عدم الدخول إنما تحرم ( جمعا ) بمعنى تحريم الجمع بينها وبينهن ( لا عينا ، فإن دخل بالأم حرمن مؤبدا ) لقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ويدل عليه الروايات المستفيضة ( 4 ) .
( وتحرم المعقود عليها وإن لم يدخل ) بها ( على أب العاقد وإن علا ) لعموم ( وحلائل أبنائكم ) . ( و ) على ( ابنه وإن نزل ) ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 230 ، الحديث : 74 ، الوسائل 14 : 356 - 357 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7 . ( 2 ) الجواهر 29 : 352 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 522 . ( 4 ) راجع الوسائل 14 : 350 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .