أو أولاد إخوة بلا خلاف في ذلك ، ويدل عليه بعد الاجماع أخبار كثيرة ( 1 ) .
ولا فرق في الفروع بين كونهم من مرضعة المرتضع أو من غيرها ،
فلو كان لرجل عشر نساء وكان له من كل منها بنت وابن من الولادة ،
وأرضعت كل واحدة منهن غلاما وجارية بلبن ذلك الفحل ، حرم الذكور
العشرون على البنات العشرين .
[ المسألة ] السادسة والعشرون
تحرم أصول المرتضع على فروع الفحل - أعني المتولدين [ منه ] ( 2 ) -
وإن لم تقتضه القاعدة ، من جهة أن فروع الفحل لم يزيدوا على أن صاروا
إخوة لولد أصول المرتضع ، ولا دليل على تحريم إخوة الولد من حيث هم
إخوة الولد ، ولهذا قيل هنا بعدم التحريم ( 3 ) .
إلا أن الأظهر التحريم ، لصحيحة علي بن مهزيار : ( قال : سأل عيسى
ابن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام : أن امرأة أرضعت لي صبيا ، هل
يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت ! من هاهنا
يؤتى أن يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 305 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ويدل عليه أيضا
أخبار من الباب 6 و 8 منها .
( 2 ) لم ترد في ( ق ) .
( 3 ) نسبه الشهيد الثاني في المسالك إلى جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في
المبسوط ، لكن لم نقف فيه على كلام ظاهر في ما نسب إليه ، انظر المبسوط 5 : 292 و 305 ، وقد نبه على ذلك المحدث البحراني في الحدائق 23 : 391 ، وممن قال هنا بعدم
التحريم القاضي في المهذب 2 : 191 .