فروع الفحل ، لأنهم لم يزيدوا على أن صاروا بالرضاع إخوة لأخي أولئك ،
وأخوة الأخ ليست موجبة للتحريم ، إذ قد يتزوج أخ الرجل لأبيه أخته من
أمه ، ولو قيد بالأخ من الأبوين فلا يوجب التحريم ، وإنما يحرم إخوة الأخ
للأبوين من جهة كونهم إخوة ، ولم يحصل بالرضاع هذا العنوان ، فالحاصل
بالرضاع غير موجب للتحريم ، والموجب للتحريم غير حاصل ،
خلافا
للشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) فحكموا بالتحريم ، لأن صيرورة الفروع بمنزلة الأولاد
لأصول المرتضع - بحكم صحيحة ابن مهزيار المتقدمة ( 3 ) - يستلزم كونهم
إخوة لإخوة المرتضع ، فيحرمون عليهم ، وقد سبق في المسألة الثانية عشرة
أن هذا القول لا يخلو عن قوة .
[ المسألة ] التاسعة والعشرون
يحرم المرتضع على من في حاشية نسب الفحل أو رضاعه ، لأنهم
عمومة له ، وهذا مما لا إشكال فيه ولا خلاف .
[ المسألة ] الثلاثون
لا تحرم أصول المرتضع على من في حاشية نسب الفحل ، إذ لم يحدث
بينهم بالرضاع رابطة من الروابط المحرمة .
هامش
( 1 ) النهاية : 462 . وانظر الخلاف 4 : 302 ، كتاب النكاح ، المسألة 73 ، والمسألة
الأولى كتاب الرضاع .
( 2 ) محكي عن الشهيد في بعض تحقيقاته ، كما في الجواهر 29 : 317 ، وقواه المحقق
السبزواري في الكفاية : 161 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 350 .