لأخي أولئك الحواشي ، أو أولادا لأم أخيهم ، ولم يتعلق التحريم في الشريعة
بأحد العنوانين . وكذا فروع المرضعة النسبية - وهم المتولدون منها - لا تحرم
عليهم حواشي المرتضع الرضاعية ، لما ذكر .
وأما تحريم حواشي المرتضع من النسب على فروع المرضعة
النسبية فاختلف فيه ، فالأشهر - كما قيل ( 1 ) - عدم التحريم لما ذكر ، وهو
الأظهر .
وقيل بالتحريم ( 2 ) ، لأن فروع المرضعة إذا صاروا بمنزلة ولد أبوي
المرتضع - بحكم ما تقدم في المسألة العاشرة - فقد صاروا إخوة لأولادهما
الذين هم حواشي المرتضع .
وفيه : منع استلزام صيرورتهم أولادا للأبوين صيرورتهم إخوة
لأولادهما ، إذ لا مستند له إلا تلازم عنواني البنوة للأبوين مع الأخوة
للإخوة ، وهو مسلم إذا حدثت بالرضاع نفس البنوة للأبوين ، كما إذا ارتضع
شخص بلبنهما ، فإن بنوته لهما تستلزم أخوته لأولادهما . وأما إذا حدث به
شئ آخر حكم الشارع بكونه بمنزلة البنوة للأبوين في أحكامها الشرعية ،
فلا يلزم ثبوت الأخوة للإخوة .
والأصل : أن العنوان الأصل بارتضاع ولد الأبوين من امرأة ذات
أولاد ليس إلا كون أولادهما إخوة للمرتضع . ومن المعلوم - مما سبق في
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 377 ، والمحدث البحراني في الحدائق 23 :
399 .
( 2 ) النهاية : 462 ، وانظر الخلاف ، كتاب النكاح ، المسألة 73 والمسألة الأولى
من كتاب الرضاع .