تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
واعلم أنه قد يتفرع على [ هذا ] ( 1 ) القول : أنه لو أرضعت ولدا جدته لأمه بلبن جده أو غيره ، حرمت أمه على أبيه ، لأن أمه من أولاد المرضعة ، فتحرم على أصول المرتضع . وأما تحريم الجدة المرضعة علن جده من غير جهة صيرورتها أما لولد بنته ، فقد تقدم في المسألة الثانية : أنه لا وجه له .
هذا كله من فروع المرضعة نسبا ، وأما فروعها بالرضاع : فلا دليل على تحريمهم على أصول المرتضع ، لأن ( الولد ) و ( البنت ) في الخبرين المتقدمين ( 2 ) ظاهران في خصوص النسبي ، فيبقى حكم الرضاعي بأقسامه تحت أصالة الإباحة . اللهم إلا أن يقال : إنه إذا ثبت التحريم في الولد النسبي للمرضعة ، ثبت في الولد الرضاعي لها ، لأنه ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . وفيه : أن الإمام عليه السلام حكم بتحريم ولد المرضعة على أب المرتضع لا من حيث هو ولدها حتى يحرم ولدها الرضاعي أيضا ، بل لأجل كونها بمنزلة ولد أب المرتضع نسبا ، وهذا المعنى غير معلوم قي ولدها الرضاعي ، فتأمل . مع أن هذا الكلام لا يصح في ولدها الرضاعي الذي ارتضع بلبن فحل غير فحل المرتضع الذي يكون الكلام في أصوله ، لعدم الأخوة بين ذلك الولد وبين المرتضع على قول غير الطبرسي ، ومن الظاهر - بل المقطوع - أن كون ولد المرضعة بمنزلة ولد أب المرتضع فرع الأخوة الرضاعية للمرتضع
هامش
( 1 ) ليس في ( ق ) . ( 2 ) أي خبري التهذيب والكافي .