[ المسألة ] العاشرة
تحرم أصول المرتضع على فروع المرضعة من النسب على الأظهر وإن
كانت القاعدة لا تقتضي ذلك ، نظرا إلى أن فروع المرضعة لا تزيد على أن
تكون إخوة لولد أصول المرتضع ، وأخ الولد أو أخته لا دليل على تحريمه من
حيث أخوة الولد ، وإنما يحرم حيث يحرم إما من حيث كونه ولدا ، وإما من
حيث كونه ولدا لأحد الزوجين ، ولذا حكي عن جماعة - منهم الشيخ في
المبسوط - عدم التحريم ( 1 ) ، إلا أنه قد دل غير واحد من الأخبار المعتبرة
على التحريم .
مثل ما رواه في التهذيب عن أيوب بن نوح في الصحيح : ( قال : كتب
علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل
يجوز أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك ( 2 ) لأن ولدها
صارت بمنزلة ولدك ) ( 3 ) .
ومثل ما رواه الكليني قدس سره عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن
جعفر : قال : ( كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل
يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام :
لا يحل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 305 .
( 2 ) في المصدر : لا يجوز لك ذلك .
( 3 ) التهذيب 7 : 321 ، الحديث ، 1324 .
( 4 ) الكافي 5 : 447 ، الحديث 18 وفيه : ( لا ، لا تحل له ) .