الفروع النسبية والرضاعية . نعم يأتي على قول العلامة والمحقق
الثاني رضوان الله عليهما في القواعد ( 1 ) وشرحه ( 2 ) عدم تحريم فروع المرتضع ،
الرضاعية على المرضعة ، حيث حكما بأن مرضعة المرضعة لا تحرم على المرتضع ، فإن
المرتضع من الفروع الرضاعية للمرتضعة من المرضعة ، وقد عرفت ضعف هذا
القول ومتمسكه ( 3 ) .
[ المسألة ] الرابعة
حواشي المرتضع - أعني من في طبقته من الأخوة - لا يحرمون على
المرضعة من جهة ارتضاع أخيهم منها لأنها لا تزد على أن صارت أما
رضاعية لأخيهم ، ولا دليل على تحريم أم الأخ . نعم ، هي محرمة في النسب
من جهة كونها أما أو زوجة أب ، ولم يحصل شئ منهما بالرضاع .
وأما الأخوة من الرضاع للمرتضع فهم أولى بعدم التحريم عليها .
وقد يزيد في الاستدلال على ما ذكرنا : بأن أمومة الأخ غير ملازمة
للأمومة ، لتفارقهما في زوجة الأب والأم التي ليس لها إلا ولد واحد .
وفيه : أن لمتوهم التحريم أن يقول : إن الأم النسبية للأخ من الأبوين
محرمة ، لأنها لا تنفك عن كونها أما ، فالأم الرضاعية له أيضا محرمة .
فالأجود الاقتصار على ما ذكرناه ، وأن الملازمة بين العنوانين في
النسب وإن كانت مسلمة ، إلا أن التحريم هناك من جهة أحد المتلازمين
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 13 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 257 و 258 .
( 3 ) راجع الصفحة : 326 .