أيضا كل ما دل على تحقق الحرمة برضاع امرأة ولد أخرى ، بعد تقييد
الرضاع ببلوغه خمس عشرة ، فإن قوله عليه السلام في صحيحة بريد العجلي :
( كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من غلام أو جارية ،
فذلك هو الرضاع الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) بعدما حكم
- بقرينة أدلة اعتبار العدد - أن المراد منه ( أرضعت خمس عشر رضعة )
فيكون من أدلة اعتبار اتحاد المرضعة ، وهكذا قوله عليه السلام في صحيحة
عبد الله ابن سنان وحسنته : ( ما أرضعت امرأتك من لبنك . . . إلخ ) ( 2 ) .
ويد ل عليه أيضا قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) بعد تقييد
قوله : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ( 3 ) بالارضاع خمس عشرة رضعة .
نعم ، في إطلاق بعض الأخبار دلالة على كفاية اتحاد الفحل وعدم
اعتبار اتحاد المرضعة ، مثل : قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( ما أحب أن
يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه ) ( 4 ) .
وصحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في
رجل تزوج جارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته وأم ولده ؟ قال : تحرم ) ( 5 ) فإن
إطلاقها يشمل ما إذا وقع الرضاع المحرم من ارتضاع المرأة وأم الولد
كلتيهما .
ومضمرة سماعة ( قال : سألته عن رجل كان له امرأتان ، فولدت كل
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 293 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 4 .
( 3 ) النساء : 23 و 24 .
( 4 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .