تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أيضا كل ما دل على تحقق الحرمة برضاع امرأة ولد أخرى ، بعد تقييد الرضاع ببلوغه خمس عشرة ، فإن قوله عليه السلام في صحيحة بريد العجلي : ( كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من غلام أو جارية ، فذلك هو الرضاع الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) بعدما حكم - بقرينة أدلة اعتبار العدد - أن المراد منه ( أرضعت خمس عشر رضعة ) فيكون من أدلة اعتبار اتحاد المرضعة ، وهكذا قوله عليه السلام في صحيحة عبد الله ابن سنان وحسنته : ( ما أرضعت امرأتك من لبنك . . . إلخ ) ( 2 ) . ويد ل عليه أيضا قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) بعد تقييد قوله : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ( 3 ) بالارضاع خمس عشرة رضعة . نعم ، في إطلاق بعض الأخبار دلالة على كفاية اتحاد الفحل وعدم اعتبار اتحاد المرضعة ، مثل : قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( ما أحب أن يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه ) ( 4 ) . وصحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في رجل تزوج جارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته وأم ولده ؟ قال : تحرم ) ( 5 ) فإن إطلاقها يشمل ما إذا وقع الرضاع المحرم من ارتضاع المرأة وأم الولد كلتيهما . ومضمرة سماعة ( قال : سألته عن رجل كان له امرأتان ، فولدت كل
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 293 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 4 . ( 3 ) النساء : 23 و 24 . ( 4 ) الوسائل 14 : 294 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .