وحكي عن بعض : تحديده بأن يروي الولد ويصدر من قبل نفسه ( 1 ) ،
وليس ببعيد عن التفسير الأول ،
وفي مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام :
( الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملى
وينتهي [ من ] ( 2 ) نفسه ( 3 ) .
الثاني : توالي الرضعات
، بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى ،
والظاهر عدم الخلاف في اعتباره - كما في المسالك ( 4 ) - ويدل عليه موثقة زياد
ابن سوقة المتقدمة ( 5 ) حيث نص فيها على تقييد الرضعات بأن لا يفصل بينها
رضعة من امرأة أخرى .
ويستفاد منها أن المعتبر في الفاصل القادح في التوالي أن يكون رضعة
كاملة ، فلو فصل بينها رضعة ناقصة ، لم تخل بالتوالي ، خلافا للمحكي عن
القواعد ( 6 ) وظاهر عبارة الشرائع ( 7 ) فأبطلا التوالي بفصل مطلق الرضاع ،
ولعله لعدم صدق التوالي المقيد به الرضعات في رواية زياد بن سوقة عرفا
إلا مع عدم فصل مسمى الرضاع ، وإن كان قوله عليه السلام فيها : ( لا يفصل
هامش
( 1 ) قال الشيخ قدس سره في المبسوط 5 : 294 : فالمرجع في ذلك إلى العرف . . . إلى
أن قال : غير أن أصحابنا خاصة قدروا الرضع بما يروي الصبي منه ويمسك منه .
( 2 ) لم ترد في التهذيب والوسائل .
( 3 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2 .
( 4 ) المسالك 1 : 373 ، وفيه : لا شبهة في اعتبار التوالي .
( 5 ) تقدمت في الصفحة : 303 .
( 6 ) القواعد 2 : 10 .
( 7 ) الشرائع 2 : 283 .