بينها رضعة امرأة أخرى ) ظاهرا في اعتبار عدم فصل الرضعة الكاملة ،
إلا أن قيد التوالي المذكور قبله أخص منه ، إلا أن يقال أن قوله : ( لم يفصل
. . . إلخ ) تفسير للتوالي ، فلا يعتبر فيه أمر زائد على عدم الفصل بالرضعة
الكاملة . اللهم إلا أن يجعل تقييد الفصل المنفي بالرضعة واردا مورد الغالب ،
حيث إن الفصل إذا اتفق لا يكون غالبا بأقل من رضعة كاملة .
وكيف كان ، فينبغي القطع بعدم قطع تخلل غير الرضاع في التوالي ،
وادعى الاتفاق عليه في الحدائق ( 1 ) فلو اغتذى بينها بمأكول أو مشروب
فالتوالي بحاله .
الثالث : أن يكون كمال العدد المعتبر من امرأة واحدة ، فلو ارتضع
بعضها من امرأة وأكملها من امرأة أخرى لم ينشر الحرمة ، ولم تصر واحدة
من المرضعتين أما للرضيع ، ولو كانتا لفحل واحد لم يصر الفحل أبا له أيضا .
والظاهر عدم الخلاف في اعتبار ذلك بين من اعتبر تعدد الرضعات ،
وعن التذكرة : أن عليه علماءنا أجمع ( 2 ) ولعل المراد العلماء المعتبرين
لتعدد
الرضعات ، وإلا فمثل ابن الجنيد القائل بالنشر برضعة واحدة ( 3 ) لا يتأتى في
حقه اعتبار هذا الشرط ، اللهم إلا في مجموع الرضعتين الناقصتين المعدودتين
برضعة كاملة ، أو في اللبن الموجور في حلق الصبي .
ويدل على اعتبار هذا الشرط موثقه زياد المتقدمة ( 4 ) ويدل عليه
هامش
( 1 ) الحدائق 23 : 358 .
( 2 ) التذكرة 2 : 620 .
( 3 ) تقدم عنه في الصفحة : 305 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة : 303 .