كون الرضاع سببا في التحريم
والرضعتان ( 1 ) والثلاث - حتى بلغ عشرا - إذا كن متفرقات ، فلا بأس ) ( 2 ) .
وفي الجميع نظر .
أما في الاطلاقات : فلأنها - على فرض تسليم إفادتها العموم ، وعدم
ورودها لبيان أصل نشر الحرمة بالرضاع في الجملة - مقيدة بصحيحة علي بن
رئاب عن الصادق عليه السلام : ( قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال :
ما أنبت اللحم وشد العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لأنها لا
تنبت اللحم ولا تشد العظم ) ( 3 ) .
وموثقة عبيد بن زرارة - ب ( علي بن فضال ) - عن أبي عبد الله عليه السلام :
( قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا ) ( 4 ) .
وهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح ، إذ ليس فيها إلا علي بن فضال ،
والظاهر أن الشيخ أخذ الرواية من كتابه ، حيث ابتدأ به لم في السند ، وكتب
بني فضال مما أمر العسكري عليه السلام بالأخذ بها في رواية قريبة من الصحة ( 5 )
مع ما ذكر في ترجمة علي بن فضال من مراتب وثاقته واحتياطه في
الرواية ( 6 ) .
وموثقة أخرى أيضا رواها الشيخ ، عن علي بن فضال ، عن أخويه ،
عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : سمعته
هامش
( 1 ) في الوسائل : الرضعة والثنتان .
( 2 ) الوسائل 14 : 285 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 2
( 4 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 3 .
( 5 ) راجع كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 239 .
( 6 ) انظر رجال النجاشي : 257 ، الرقم 676 .