تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فيجب الأخذ بعمومها المطابق لقاعدة الإباحة المستفادة من العمومات والأصول ، وفاقا لجملة ممن تقدم ومعظم من تأخر من الفحول .
وقد يستدل على إثبات النشر بالعشر بصحيحة عبيد بن زرارة بناء على سلامة ( علي بن الحكم ) الذي يروي عنه ابن عيسى : ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا أهل بيت كبير ، فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استحيت ( 1 ) المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع ، وربما استخف ( 2 ) الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم . فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ قال : كان يقال : عشر رضعات . قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع ) ( 3 ) .
وأنت خبير بأنها لا دلالة فيها على تحريم العشر بوجه ، إذ لم يزد المعصوم عليه السلام إلا أن نسب القول بذلك إلى شخص مجهول ، ولا يعلم رضاه بذلك ، وإلا لم يكرر الراوي السؤال عنه ، بل الظاهر عدم رضاه بهذا القول ، كما يشهد به - مضافا إلى نسبته إلى القيل - إعراضه عنه بقوله : ( دع هذا ) لو قلنا : إن المراد ( دع هذا السؤال ) ، ولو كان المراد به ( دع هذا القول ) كان من أوضح الأدلة على خلاف المطلوب .
ثم اعلم أنه إذا ثبت عدم النشر بالعشر - لما ذكرنا - تعين القول
هامش
( 1 ) في الوسائل : استخفت . ( 2 ) في التهذيب : استحيا . ( 3 ) التهذيب 7 : 313 ، الحديث 1296 ، والوسائل 14 : 287 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 18 .