إما بالمص ، أو بالوجور ( 1 ) ، لاطلاقات الكتاب والسنة ،
وخصوص قول أبي
الحسن عليه السلام في مكاتبة علي بن مهزيار في جواب سؤاله عما يحرم من
الرضاع : ( قليله وكثيره حرام ) ( 2 ) ، ومضمرة ابن أبي يعفور ، قال : ( سألته عما
يحرم من الرضاع ؟ قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه ، فإن ذلك ينبت اللحم
والدم ، وذاك الذي يحرم ) ( 3 ) .
ورواية السكوني ( 4 ) ، والنبوي : ( يحرم الرضعة ما يحرم الحولان ) ( 5 )
والعلوي : ( الرضعة الواحدة كالمائة رضعة ، لا تحل له أبدا ) ( 6 ) . وفي آخر :
( إنهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا ، فإنهن ينسين ) ( 7 ) ، فإن الارضاع يمينا
وشمالا مع النسيان بعد حين إنما يناسب عدم التحديد بأكثر من رضعة .
وهذا القول ضعيف في الغاية ، لاستفاضة الأخبار - كاشتهار الفتوى -
بعدم النشر بما دون العشر ، فلا مجال للتمسك بالاطلاقات ولا بالمكاتبة ( 8 )
والمضمرة ( 9 ) ، لقصورهما عن المقاومة ، مع موافقة ظاهرها لفتوى بعض
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 518 .
( 2 ) الوسائل 14 : 285 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 14 : 290 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول .
( 4 ) كذا ، والظاهر زيادتها ، إذ لم نعثر في المقام على رواية من السكوني إلا العلوي
الآتي .
( 5 ) في المسالك 1 : 372 ، وروى العامة عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : تحرم الرضعة ما يحرم الحولان .
( 6 ) الوسائل 4 : 286 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 12 .
( 7 ) الوسائل 14 : 288 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 25 .
( 8 ) ( 9 ) المتقدمتان أعلاه .