بالخمس عشرة رضعة ، وتبعهم أكثر المتأخرين ، وقد نسب هذا القول إلى
الأكثر ( 1 ) والمشهور ( 2 ) بقول مطلق .
وكيف كان ، فهو الأظهر ، للأصل ، وعدم دليل على النشر بالعشر عدا
الاطلاقات من الكتاب والسنة ،
وخصوص رواية الفضيل - الموصوفة
بالصحة في كلام بعض ( 3 ) - عن الباقر عليه السلام قال : ( لا يحرم من الرضاع
إلا المجبور ( 4 ) . قلت : وما المجبور ؟ قال : أم تربي ، أو ظئر تستأجر ، أو أمة
تشترى ، ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام ) ( 5 ) .
ومفهوم موثقة عمر بن يزيد قال : ( سألت الصادق عليه السلام عن الغلام
يرضع الرضعة والثنتين ، فقال : لا يحرم ، فعددت عليه حتى كملت عشر
رضعات ، فقال : إذا كانت متفرقة فلا ) ( 6 ) .
ونحوها مفهوم رواية هارون بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( لا يحرم من الرضاع إلا ما ضمد العظم وأنبت اللحم ، فأما الرضعة
هامش
( 1 ) كنز العرفان 2 : 183 .
( 2 ) التذكرة 2 : 620 .
( 3 ) وهو من قال بوثاقة ( محمد بن سنان ) الواقع في سند الرواية .
( 4 ) كذا في النسخ والتهذيب والفقيه ، لكن في الوسائل في إحدى الروايتين
( المخبور ) وفي الأخرى ( المخبورة ) ، وقال في مجمع البحرين 3 : 257 في مادة : ( حبر )
بعد ذكر الحديث : وقد اضطربت النسخ في ذلك ، ففي بعضها بالحاء المهملة وفي
بعضها بالجيم وفي بعضها بالخاء المعجمة ، ولعله الصواب ، ويكون المخبور بمعنى
المعلوم .
( 5 ) قد وقع هنا خلط بين الخبرين : 7 و 11 من الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع
( الوسائل 14 : 284 و 285 ) والمقصود هو الثاني .
( 6 ) الوسائل 14 : 283 . الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 5 .