تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولا سلامتها من الموهن ، والمفروض أن أخويها أيضا لا يبلغان حد الصحة ، بل صرح بضعف ثانيهما ( 1 ) ، فترجيحها - وإن كانت ثلاثا - علن موثقة زياد - وإن كانت واحدة - غير معلوم ، إذ ليس في سند الموثقة إلا عمار ، واعتبار رواياته عند الأصحاب محكي عن الشيخ في عدته ( 2 ) مع أن الراوي عنه بواسطة هشام بن سالم : الحسن بن محبوب الذي أجمع على تصحيح ما يصح عنه ( 3 ) مع أن متنها أصرح دلالة ، لأن دلالتها على نفي النشر بالعشر المتوالي بالمنطوق ، ودلالة الموثقتين على ثبوته بها بالمفهوم ، مع احتمال مفهومهما الحمل على ما إذا وقعت العشر المتوالية في يوم وليلة ، فإن مفهومهما بهذا الاعتبار أعم من منطوق موثقة زياد ، وإن كان تخصيصهما به بعيدا ، كما يظهر ذلك كله بالتأمل . وأما ترجيح تلك الثلاث على موثقة ابن سوقة بموافقة الكتاب ، فحسن إن لم نجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد وإن كان صحيحا ، وإلا فموافقة الكتاب لتلك الروايات الثلاث بعد تخصيصه بصحيحة ابن رئاب وأخويها غير حاصلة إلا بعد ترجيح تلك الروايات المخصصة للصحيحة وأخويها على موثقة ابن سوقة ، وهو أول الكلام ، ويلزم الدور أيضا ، كما لا يخفى . فإذا لا يثبت ترجيح تلك الأخبار على الموثقة بوجه ، فلا أقل من تكافؤهما الموجب لسلامة الأخبار النافية للنشر بالعشر عن المخصص ،
هامش
( 1 ) يعني رواية هارون بن مسلم ، المتقدمة في الصفحة : 302 . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في الصفحة : 34 . ( 3 ) تقدم أيضا في الصفحة : 34 .