تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الثاني ،
إما لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفق ، وإما لأن الرضاع في الملفق لا يكون أقل من رضاع يوم وليلة ، بل يكون مساويا له ، فلا يدل الرواية على انتفاء النشر به ، فيبقى داخلا تحت الاطلاقات الدالة على النشر . والتعويل على الوجه الأول .
وهل المعتبر في رضاع هذا الزمان حال متعارف أوساط الأطفال ، أو حال شخص ذلك الرضيع ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لظاهر الرواية . وتظهر الثمرة بينهما فيما إذا كان الطفل مريضا بمرض يحتاج إلى أزيد مما يحتاج إليه الصحيح ، كغلبة القئ عليه لعارض ، أو عرضه ما يحتاج معه إلى الأقل مما يحتاج إليه الصحيح ، كما إذا أغمي عليه في أغلب اليوم والليلة .
وهل يعتبر احتمال تأثير اللبن في إنبات لحمه وشد عظمه ، أم لا ؟ وجهان : من إطلاق الرواية ، ومن دلالة بعض الأخبار السابقة على عدم النشر بما لا ينبت اللحم ولا يشد العظم . وتظهر الثمرة فيما لو كان بحيث يعلم عدم تحلل ( 1 ) اللبن في معدته ، لعدم استقراره فيها ، لغلبة إسهال أو قئ . وهنا فروع أخر طوينا عن ذكرها كشحا وأعرضنا عنها صفحا .
وثالثها : بالعدد ، وقد اختلف فيه الأصحاب بسبب اختلاف الروايات ظاهرا ، فالمحكي عن ابن الجنيد الاكتفاء برضعة واحدة تملأ جوف الصبي ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) : عدم تخلل .