الثاني ،
إما لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفق ، وإما لأن
الرضاع في الملفق لا يكون أقل من رضاع يوم وليلة ، بل يكون مساويا له ،
فلا يدل الرواية على انتفاء النشر به ، فيبقى داخلا تحت الاطلاقات الدالة
على النشر .
والتعويل على الوجه الأول .
وهل المعتبر في رضاع هذا الزمان حال متعارف أوساط
الأطفال ، أو حال شخص ذلك الرضيع ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لظاهر
الرواية .
وتظهر الثمرة بينهما فيما إذا كان الطفل مريضا بمرض يحتاج إلى أزيد
مما يحتاج إليه الصحيح ، كغلبة القئ عليه لعارض ، أو عرضه ما يحتاج معه
إلى الأقل مما يحتاج إليه الصحيح ، كما إذا أغمي عليه في أغلب اليوم
والليلة .
وهل يعتبر احتمال تأثير اللبن في إنبات لحمه وشد عظمه ، أم لا ؟
وجهان : من إطلاق الرواية ، ومن دلالة بعض الأخبار السابقة على عدم
النشر بما لا ينبت اللحم ولا يشد العظم .
وتظهر الثمرة فيما لو كان بحيث يعلم عدم تحلل ( 1 ) اللبن في معدته ، لعدم
استقراره فيها ، لغلبة إسهال أو قئ .
وهنا فروع أخر طوينا عن ذكرها كشحا وأعرضنا عنها صفحا .
وثالثها : بالعدد ، وقد اختلف فيه الأصحاب بسبب اختلاف الروايات
ظاهرا ، فالمحكي عن ابن الجنيد الاكتفاء برضعة واحدة تملأ جوف الصبي ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) : عدم تخلل .