وليس فيها سوى عمار الذي نقل الشيخ عمل الأصحاب برواياته ( 1 ) مع
أن في السند ابن محبوب الذي أجمع على تصحيح ما يصح عنه ( 2 ) مضافا إلى
اعتضادها بعمل الأصحاب وموافقة الكتاب ، ولا ينافيها ما دل على حصر
الرضاع المحرم في ما أنبت اللحم وشد العظم ( 3 ) ، لفقد العلم بعدم كونه منه .
ثم إن ظاهر الرواية والفتوى اعتبار الارضاع في اليوم والليلة
كلما احتاج الرضيع إليه عادة ، أو طلبه .
ولا يعتبر في هذا التقدير إكمال الرضعة في كل مرة ، بل لو رضعته
رضعة نافعة ثم أكملها ( 4 ) مرة أخرى لا يقدح .
ولو أطعم في الأثناء طعاما ، فإن كان مما يغتذي به بدلا عن اللبن ،
فالظاهر أنه قادح في التقدير ، كما أن شرب الماء للعطش غير قادح لو وقع
في الأثناء ، وكذا ما يؤكل أو يسقى دواء ، ويشكل فيما اعتاده من يسير من
طعام بحيث لا يغنيه عما اعتاد شربه من اللبن .
وهل يعتبر ابتداء الرضاع قي ابتداء اليوم ، وانتهائه في آخر الليلة ،
أو العكس ، أو يكفي الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ وجهان ، أقواهما
هامش
( 1 ) راجع الحديث 7 : 101 ، ذيل الحديث 435 ، والاستبصار 3 : 95 ، ذيل الحديث
325 ، وفي عدة ا لأصول ( 381 ) : فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية . . .
إلخ
( 2 ) رجال الكشي 2 : 830 تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا
عليهم السلام رقم الترجمة ( 1050 ) .
( 3 ) راجع الوسائل 14 : 289 الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) والعبارة في ( ق ) : ( رضعه رضعة ناقصة ثم أكملها ) ، والظاهر أنها من سهو القلم ،
وإن كان توجيهها ممكنا .