تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إنبات اللحم ، واشتداد العظم ، وهو المعروف بين الأصحاب أيضا .
وحكي عن بعض عبارات الشهيد قدس سره الاجتزاء بأحد الأمرين ( 1 ) ، ونسبه في المسالك إلى الشذوذ ( 2 ) . وكيف كان ، فالتقدير بهذا الأثر وإن كان اعتباره في غاية القوة والمتانة ، بل مقتضى أدلته الحاضرة للرضاع المحرم فيه أنه أصل لأخويه الآتيين ، إلا أنه قليل الفائدة ، لأن ظهوره للحس في موضع الحاجة أمر لا يكاد يطلع عليه إلا بعض أهل الخبرة ، وقلما يتفق شهادة عدلين فيهم بذلك ، ولعله لذا كشف عنه الشارع بأخويه ، وجعلهما طريقا إليه ، كما يومئ إليه صحيحة ابن رئاب المتقدمة ( 3 ) .
وثانيها : بالزمان ، وقدر بيوم وليلة على المعروف بين الأصحاب ، ومستندهم فيه موثقة زياد بن سوقة : ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لا يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات ، لم يحرم نكاحهما ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 187 ، قوله قدس سره ( وأن ينبت اللحم أو يشد العظم ) انظر الروضة البهية 5 : 156 . ( 2 ) المسالك 1 : 372 . ( 3 ) في الصفحة 301 - 302 . ( 4 ) الوسائل - 14 : 282 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول .