إنبات اللحم ، واشتداد العظم ، وهو المعروف بين الأصحاب أيضا .
وحكي عن بعض عبارات الشهيد قدس سره الاجتزاء بأحد الأمرين ( 1 ) ،
ونسبه في المسالك إلى الشذوذ ( 2 ) .
وكيف كان ، فالتقدير بهذا الأثر وإن كان اعتباره في غاية القوة
والمتانة ، بل مقتضى أدلته الحاضرة للرضاع المحرم فيه أنه أصل لأخويه
الآتيين ، إلا أنه قليل الفائدة ، لأن ظهوره للحس في موضع الحاجة أمر
لا يكاد يطلع عليه إلا بعض أهل الخبرة ، وقلما يتفق شهادة عدلين فيهم
بذلك ، ولعله لذا كشف عنه الشارع بأخويه ، وجعلهما طريقا إليه ، كما يومئ
إليه صحيحة ابن رئاب المتقدمة ( 3 ) .
وثانيها : بالزمان ، وقدر بيوم وليلة على المعروف بين الأصحاب ،
ومستندهم فيه موثقة زياد بن سوقة : ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل
للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة ، أو
خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لا يفصل
بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر
رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر
رضعات ، لم يحرم نكاحهما ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 187 ، قوله قدس سره ( وأن ينبت اللحم أو يشد العظم ) انظر
الروضة البهية 5 : 156 .
( 2 ) المسالك 1 : 372 .
( 3 ) في الصفحة 301 - 302 .
( 4 ) الوسائل - 14 : 282 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأول .