تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المائعة - ثم أرضع بحيث امتزج اللبن حتى يخرج عن كونه لبنا ، لم يعتد به ، وهذا لو جبن اللبن ، والوجه قي ذلك عدم صدق الاطلاقات مع الخروج عن اسم اللبن ، أو عدم انصرافها إلا إلى الخالص .
السادس : الكمية ، أي بلوغ الرضاع حدا خاصا ، فإنه لا خلاف بين علمائنا - ظاهرا - في أن مسمى الرضاع ومطلقه غير كاف في النشر ، والأخبار بذلك متواترة معنى تأتي الإشارة إلى أكثرها في بيان التقديرات . نعم ، قد يوهم ظاهر ( 1 ) بعض الأخبار حصول الحرمة بالمسمى ، كما سيأتي ذكره في أدلة مذهب الإسكافي المكتفي بالرضعة التامة . وخالف في المسألة بعض العامة ( 2 ) فاكتفى بالمسمى وقدره بما يفطر الصائم ، ولم يقنع بذلك ، حتى ادعى إجماع أهل العلم عليه ، على ما حكي في المسالك ( 3 ) .
ثم إن أصحابنا قدروا المقدار الخاص الذي اعتبروه بثلاثة تقديرات : أحدها : بالأثر ، وهو ما أنبت اللحم وشد العظم ، وحصول النشر مع تحقق هذا الأثر مما لا خلاف فيه بين علماء الاسلام ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع - الأخبار المستفيضة : منها : صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد العظم . قلت : يحرم عشر
هامش
( 1 ) في ( ق ) من ظاهر . ( 2 ) نسبة في التذكرة 2 : 619 ، إلى الليث من فقهاء العامة . ( 3 ) المسالك 1 : 373 .
كتاب النكاح — صفحة 301 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم