منه ما قاله في الفقيه ( 1 ) .
ثم اعلم : أن شيخنا في المسالك ناقش المحقق في نسبة حديث
( لا رضاع بعد فطام ) إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : إنه لا يرد إلا عن
الصادق عليه السلام ( 2 ) ، ولا يخفى أن إسناد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشهور ، وقد عرفت أن ابن بكير نسبه إليه صلى الله عليه وآله وسلم
، وكذا رواه في الفقيه مرسلا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
وأصدق من ذلك ما رواه في الكافي عن منصور بن حازم عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا رضاع بعد فطام ،
ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام . . . إلى آخر الحديث ( 4 ) . ومع ذلك
فلا وجه للمناقشة المذكورة ، إلا أن يرجع إلى المناقشة في الاسناد ، مع عدم
ثبوت النسبة بطريق صحيح مجوز الاسناد على وجه الجزم .
ثم إن المعتبر في الحولين : الأهلة ، ولو انكسر الشهر الأول اعتبر ثلاثة
وعشرون شهرا بعد المنكسر بالأهلة ، وإكمال المنكسر بالعدد من الشهر
الخامس والعشرين ، كغيره من الآجال ، على أظهر الاحتمالات في نظائر
المسألة ، والله العالم .
الخامس : أن يكون اللبن مجاله غير ممتزج بشئ ، فلو ألقي في فم
الصبي شئ جامد - كالدقيق وفتيت السكر - ، أو مائع - كيسير من الأطعمة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 476 ، الحديث 4666 .
( 2 ) المسالك 1 : 375 ، وفيه : إلا عن الصادقين عليهما السلام .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) تقدم آنفا .