تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ثم إن المراد بالفطام في الأخبار المطلقة هو زمان الفطام - أعني الحولين - كما دلت عليه روايتا الفضل وحماد ، فلا عبرة بنفس الفطام ، حتى أنه لو لم يفطم الرضيع إلى أن تجاوز الحولين ، ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم ، كما أنه لو فطم قبل الحولين ، ثم ارتضع قبلهما ثبت التحريم . وحكي عن ابن الجنيد المخالفة في الحكم الأول وثبوت التحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين قبل الفطم ( 1 ) ولعله لرواية داود بن الحصين المروية في الفقيه ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) المردودة فيه بالمخالفة للأحاديث كلها ، وفي كلام محكي عن الشهيد : أن هذه الفتوى مسبوقة بالاجماع وملحوقة به ( 4 ) . وأما الحكم الثاني : فلم يحك فيه الخلاف إلا عن موهم ظاهر كلام العماني ، حيث قال : الرضاع الذي يحرم عشر رضعات قبل الفطام ( 5 ) ، وعن المختلف ( 6 ) الاستدلال له برواية الفضل بن عبد الملك المتقدمة : ( الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ) . والجواب عنه : بأن المراد : قبل أن يستحق الفطم . وهو حسن وجار في عبارة العماني أيضا ، فيرتفع الخلاف .
ثم إنه هل يعتبر في ولد المرضعة الذي يحصل اللبن من ولادته كونه في
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 519 . ( 2 ) الفقيه 3 : 476 ، الحديث 4667 . ( 3 ) الحديث 7 : 318 ، الحديث 22 . ( 4 ) غاية المراد : 205 . ( 5 ) كما في المختلف : 519 . ( 6 ) المصدر السابق .