الحولين حين ارتضاع المرتضع من لبنه ، بحيث لا يقع شئ من الارتضاع بعد
تجاوزه إياهما ، أم لا ؟ فيه قولان :
المحكي عن أبي الصلاح ، وابن زهرة وابن حمزة : الأول ( 1 ) تمسكا
بظاهر الخبر : ( لا رضاع بعد فطام ) الشامل لفطام المرتضع وولد المرضعة ، بل
لا يفهم منه ابن بكير إلا فطام ولد المرضعة ، لها سأله ابن فضال عن امرأة
أرضعت غلاما سنتين ، ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت لها
سنتان ( 2 ) أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : لا [ يفسد ذلك بينهما ] ( 3 ) ، لأنه رضاع بعد
فطام ، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا رضاع بعد فطام ) ، أي أنه
إذا تم للغلام سنتان ، أو الجارية ، فقد خرج كل عن حد اللبن ، ولا يفسد بينه
وبين من شرب منه ( 4 ) .
والأكثر على الثاني ، وهو الأظهر ، للأصل والاطلاقات ، ولظهور الخبر
المذكور في فطام المرتضع ، أو عدم ظهوره في العموم الموجب للشك في تقييد
المطلقات .
وتفسير ابن بكير للخبر معارض بما فسره به ثقة الاسلام ، والصدوق
في الكافي والفقيه قال في الكافي : معنى قوله : ( لا رضاع بعد فطام ) إن الولد
إذا شرب لبن المرأة بعدما تفطمه لا يحرم ذلك الرضاع التناكح ( 5 ) . وقريب
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 285 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 547 ، الوسيلة : 301 .
( 2 ) في الوسائل : حتى تمت السنتان .
( 3 ) الزيادة من الوسائل .
( 4 ) الوسائل 14 . 291 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 6 .
( 5 ) الكافي 5 : 444 ، الحديث 5 .