تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بالموت عن التحاق الأحكام ، فهي كالبهيمة المرضعة ( 1 ) ، وبأن المتبادر من إطلاق الرضاع في الأدلة ما إذا حصل بالارتضاع من الحي ، فيبقى غيره داخلا في عموم أدلة الإباحة ( 2 ) .
وفي الجميع نظر : أما ظهور الآية في مباشرة الارضاع : فلا يجدي ، للقطع بخروج الميتة عن حكم الآية ، ولا يلزم منه دخولها في قوله : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، لعدم قابلية الميت للحكم عليه بالتحريم ولا التحليل ، فإن الكلام في الارتضاع من الميتة إنما هو في حدوث المحرمة بين الرضيع وغير الميتة ممن يتعلق به اللبن ، فيكف لمدعي النشر عموم قوله تعالى : ( وأخواتكم من الرضاعة ) ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 4 ) ولا ظهور لهما في مباشرة المرأة للارضاع ، مع أن مباشرة المرأة للارضاع ، وقصدها إليه غير شرط إجماعا ، كما ادعاه في المسالك ( 5 ) بل لو سعى إليها الولد وهي نائمة ، أو التقم ثديها وهي غافلة ، تحقق الحكم . وما قيل : من أن الآية دالة بظاهرها على اعتبار الحياة والمباشرة
هامش
( 1 ) قاله المحقق قدس سره في الشرائع 2 : 283 ، ثم تردد فيه . ( 2 ) يستفاد الاستدلال بذلك من كلام غير واحد مثل العلامة في التذكرة 2 : 615 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 202 ، وثاني الشهيدين في الروضة 5 : 156 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 86 . ( 3 ) النساء : 23 . ( 4 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 289 . ( 5 ) المسالك 1 : 374 .