تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
خلافا للمحكي عن ابن الجنيد ، فاكتفى بالوجور ( 1 ) إما لدعوى صدق الارضاع ، وإما لحصول ما هو المقصود منه - من إثبات اللحم وشد العظم - وإما للمرسل المروي في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ) ( 2 ) . وفي الكل نظر ، لخلو الدعوى المذكورة عن البينة ، كدعوى كون المناط في النشر مجرد إنبات اللحم وشد العظم ، وضعف المرسلة ومعارضتها برواية زرارة عن الصادق عليه السلام : ( لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد حولين كاملين ) ، ( 3 ) بناء على جعل الحولين ظرفا لأصل الرضاع ، لا لقدره حتى يخالف الاجماع . فالأقوى - إذا - القول المشهور ، إلا أن الأولى مراعاة الاحتياط .

الثالث : حياة المرتضع منها

، فلا اعتداد بما يرتضعه من المرأة بعد موتها على المشهور ، بل لم أعثر فيه على حكاية خلاف صريح في المسألة ، قيل : لقوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ( 4 ) الظاهرة في مباشرة المرأة للارضاع المنتفية في حق الميتة ، فيدخل في عموم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 5 ) ولأصالة الإباحة إلى أن يثبت المزيل ( 6 ) . وقيل : لأنها خرجت
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 519 . ( 2 ) الفقيه 3 : 479 ، الحديث 4683 . ( 3 ) الفقيه 3 : 477 ، الحديث 4674 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) النساء : 24 . ( 6 ) ذكره الشهيد الثاني قدس سره المسالك 1 : 374 .
كتاب النكاح — صفحة 294 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم