تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أنها غير قادحة فيما نحن فيه ، لأن وجود الولد بالفعل لا يعتبر في إضافة اللبن إليه . نعم ، في روايتي يونس بن يعقوب ويعقوب بن شعيب : أن در اللبن من غير ولادة لا يوجب النشر ( 1 ) . لكنهما - مع عدم صحتهما - قابلتان للحمل على در اللبن من غير ولادة رأسا حتى في المستقبل ، بأن يكون الدر لا عن حمل - كما قد يتفق - فلا ينهضان لتقييد إطلاقات الكتاب والسنة ، إلا أن يمنع عمومها ، لدعوى انصرافها - بحكم الغلبة - إلى الارضاع بعد الوضع ، فيرجع في غيره إلى أصالة الإباحة ، فتأمل . ثم إن الوطء الصحيح - المعتبر كون اللبن عنه - يشمل الوطء بالنكاح الدائم ، والمنقطع وملك اليمين والتحليل .
وأما الوطء بالشبهة : فالمشهور إلحاقه في النشر بالنكاح وأخويه ، كما في غالب الأحكام ، وتردد فيه المحقق في الشرائع ( 2 ) ، وعن الحلي الجزم بعدم النشر أولا ، ثم بالنشر ثانيا ، ثم النظر والتردد ثالثا ( 3 ) . والمسألة محل إشكال ، من إطلاق الكتاب والسنة ، فإن الفحل في صحيحة بريد المتقدمة ( 4 ) وغيرها أعم من الزوج - ويؤيده : كون وطء الشبهة بمنزلة النكاح في لحوق النسب - ومن الأصل وانصراف الإطلاقات إلى غير هذا الفرد ، وقوله في صحيحة ابن سنان وحسنته السابقتين :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الشرائع 2 : 289 . ( 3 ) السرائر 2 : 552 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة .