أنها غير قادحة فيما نحن فيه ، لأن وجود الولد بالفعل لا يعتبر في إضافة
اللبن إليه .
نعم ، في روايتي يونس بن يعقوب ويعقوب بن شعيب : أن در اللبن
من غير ولادة لا يوجب النشر ( 1 ) . لكنهما - مع عدم صحتهما - قابلتان
للحمل على در اللبن من غير ولادة رأسا حتى في المستقبل ، بأن يكون الدر
لا عن حمل - كما قد يتفق - فلا ينهضان لتقييد إطلاقات الكتاب والسنة ،
إلا أن يمنع عمومها ، لدعوى انصرافها - بحكم الغلبة - إلى الارضاع بعد
الوضع ، فيرجع في غيره إلى أصالة الإباحة ، فتأمل .
ثم إن الوطء الصحيح - المعتبر كون اللبن عنه - يشمل الوطء بالنكاح
الدائم ، والمنقطع وملك اليمين والتحليل .
وأما الوطء بالشبهة : فالمشهور إلحاقه
في النشر بالنكاح وأخويه ، كما في غالب الأحكام ، وتردد فيه المحقق في
الشرائع ( 2 ) ، وعن الحلي الجزم بعدم النشر أولا ، ثم بالنشر ثانيا ، ثم النظر
والتردد ثالثا ( 3 ) .
والمسألة محل إشكال ، من إطلاق الكتاب والسنة ، فإن الفحل في
صحيحة بريد المتقدمة ( 4 ) وغيرها أعم من الزوج - ويؤيده : كون وطء
الشبهة بمنزلة النكاح في لحوق النسب - ومن الأصل وانصراف الإطلاقات
إلى غير هذا الفرد ، وقوله في صحيحة ابن سنان وحسنته السابقتين :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الشرائع 2 : 289 .
( 3 ) السرائر 2 : 552 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة .