المطلب الثاني
في التفويض
( وهو ) قسمان :
تفويض البضع ، وهو ( إخلاء العقد عن المهر ) أصلا ( بأمر
مستحقه ) .
وهو صحيح بلا خلاف ، كما ادعاه غير واحد ( 1 ) ، سواء أهملاه ،
أو شرطا عدمه .
ولو شرطا عدمه في الحال والمال على وجه يشمل ما بعد الدخول ،
فسد العقد ، على ما نسب إلى الأشهر ( 2 ) ، لمنافاته لمقتضى العقد .
وفيه تأمل ، لأن العقد لا يقتضي ثبوت المهر بالدخول ، نعم انتفاء المهر
مع الدخول مخالف للمشروع ، فبطلانه من جهة عدم مشروعيته ، فإنه بمنزلة
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 294 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) :
548 ، والمحقق في الشرائع 2 : 326 ، والعلامة في القواعد 2 : 39 ، والسيد صاحب
المدارك في نهاية المرام 1 : 373 ، وغيرهم .
( 2 ) نسبه السيد الطباطبائي في الرياض ( 2 : 141 ) إلى الأشهر .