عليه أداء الصداق مع المطالبة والحلول ، سيما بملاحظة ما دل على وجوب
إطاعة الزوج وحرمة النشوز والامتناع .
اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق العقد في عقود المعاوضة وما يشبهها
يقتضي التراضي على هذا الوجه ، فالامتناع من تسليم أحد العوضين قبل
تسلم الآخر لا يعد نقضا للعقد ، وليس خروجا عن الوفاء بمقتضاه ، لأن
أحدا من المتعاقدين لم يلتزم إلا بالتمليك وإقباض ما ملكه مع قبض
ما ملكه ، لا مطلقا .
ودعوى أن العقد إذا اقتضى الملك لزمه وجوب رفع اليد عنه ، لعموم
( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) ، مدفوعة بمنع الملازمة إذا كان إطلاق
العقد - الذي هو منشأ الملكية - منصرفا إلى النحو المذكور ، وهذا الكلام
يجري في النكاح بنحو من التقريب ، مع أنه يمكن أن يستدل على جواز
امتناعها إن امتنع الزوج من المهر مع التمكن بآية جواز الاعتداء بالمثل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
( 2 ) البقرة : 194 .