الهبة التي لا تحل إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في الخبر ( 1 ) ، وأما
لغيره فلا يصلح نكاح ( 2 ) إلا بمهر ، وفي المسألة قول بالصحة ، وقول آخر بفساد
التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل ، كما لو شرط في المهر ما يفسده تمسكا
بأصالة اللزوم .
( و ) التفويض إنما ( يتحقق في الرشيدة ) ، لأن المهر بيدها ( دون
الصغيرة والسفيهة ) وهو واضح .
( ولو زوجها ( 3 ) الولي بدون مهر المثل ) فقد مر حكمه وأن لها
الاعتراض إذا بلغت إذا زوجها به من غير مصلحة ( أو ) مطلقا .
ولو زوجها ( 4 ) ( مفوضة ، فالأقرب ) هنا أيضا ( الصحة مع المصلحة ، وإلا )
يكن مصلحة ثبت ( مهر المثل ) مع التفويض .
وحيث يصح التفويض ( فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرطا سقوطه ،
صح العقد ) لكن لا يقتضي مهرا أصلا ، بلا خلاف كما يظهر من المسالك ( 5 )
والرياض ( 6 ) ، لعدم ثبوت المقتضي له ( فإن دخل فلها مهر المثل ) لأنه بمنزلة
القيمة للبضع .
( ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال ) وغيرهما مما يتفاوت به
المهر من العقل والأدب والبكارة وحسن التدبير ( و ) نحو ذلك ، كل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 198 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : نكاح .
( 3 ) و ( 4 ) في ( ق ) : زوجهما - في الموضعين .
( 5 ) انظر المسالك 1 : 432 .
( 6 ) انظر الرياض 2 : 141 .