ومنع أن له المطالبة مع عدم إقباض المهر ، وأنه مصادرة ، يدفعه :
ثبوت استحقاق البضع بنفس العقد وتحقق الزوجية ، بل يشمله - حينئذ - كل
ما دل على حرمة امتناع الزوجة ونشوزها ، بل قد يمنع أصل الحكم في
المسألة رأسا حتى مع اليسار ، لأجل الوجه الذي ذكرناه ، كما حكي عن
السيد في شرح النافع ( 1 ) ، ومال إليه في الحدائق ( 2 ) ، وسبقهما إلى الخدشة في
نظير المسألة المحقق الأردبيلي في مسألة تقابض العوضين في البيع ( 3 ) .
وأما إذا لم تكن الزوجة قابلة للوطء لصغرها ، ففيه قولان : من امتناع
التقابض ، ومن أن الصداق حق ثابت ، طلبه المستحق فوجب دفعه إليه ،
وعدم قبض مقابله قد أقدم الزوج عليه حيث عقد عليها كذلك ،
وهو الأقوى كما في المسالك ( 4 ) ، وهذا الدليل بعينه يجري في مسألة إعسار
الزوج ، والقول الأول محكي عن الشيخ في المبسوط ( 5 ) .
هذا إذا لم تصلح للاستمتاع ، ولو صلحت لغير الوطء ففي وجوب
إجابته وجهان : من تحقق الزوجية المقتضية للاستمتاع ، ومن أن المقصود
الذاتي الوطء ، والباقي تابع ، فإذا انتفى المتبوع انتفى التابع .
وإما إذا لم يكن الصداق حالا ، فإن الظاهر عدم الخلاف * ( و ) *
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 413 .
( 2 ) الحدائق 24 : 471 - 472 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 504 .
( 4 ) المسالك 1 : 432 .
( 5 ) المبسوط 4 : 316 ، وحكاه عنه في المسالك 1 : 432 .