أبي بصير ( 1 ) الظاهرة في التحريم ، المحمولة على الكراهة بقرينة رواية
عبد الحميد الطائي ( 2 ) .
( و ) اعلم أن الزوجة ( لها الامتناع من الدخول قبل قبضه ) أي
قبض المهر لأن الوطء والمهر بمنزلة العوضين ، لصاحب أحدهما الامتناع
حتى يقبض الآخر ، ولا يجبر أحدهما على التسليم قبل الآخر ، فطريق الجمع
لو أرادا التقابض وتشاحا في التقديم والتأخير : إما بإقباض المهر أولا ،
وإما بوضعه في يد من يتفقان عليه ، فإذا مكنت نفسها سلم المهر إليها
أو تسلم عنها .
هذا كله مما ( لا ) خلاف فيه إذا كان قبل الدخول ، وأما ( بعد
الدخول ) فليس لها الامتناع ( على رأى ) قوي ، لتسلط الزوج على
البضع ، وحصول التقابض في الجملة ، مع يسار الزوج وحلول المهر وقابلية
الزوجة للوطء
لو كان الزوج معسرا
( وإن كان معسرا ) ( 3 ) فالحكم أيضا كذلك على ما نسب إلى الأكثر ( 4 ) ، لأن الوجه المتقدم جار هنا ، ووجه العدم : المنع من مطالبة المعسر ، فيجيب عليها تسليم حقه إليه إذا طالبه ، لأن الامتناع ظلم عرفا ، فيحرم شرعا ،
سيما مع علمها قبل العقد بإعساره .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 12 ، الباب 7 من أبواب المهور ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 15 : 16 ، الباب 8 من أبواب المهور ، الحديث 9 .
( 3 ) وردت هذه العبارة في الإرشاد قبل عبارة : ( لا بعد الدخول على رأي ) ، انظر
إرشاد الأذهان 2 : 15 .
( 4 ) نسبه صاحب المدارك في نهاية المرام ( 1 : 414 ) إلى الأكثر .