وهنا ( 1 ) لما وجب المهر المسمى وتعذر ضمنه الزوج بقيمته .
ومن هنا يعلم أن مقتضى القاعدة في المهر هو كون ضمانه ضمان يد
لا ضمان معاوضة ، فما عن جامع المقاصد ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) من احتمال
الرجوع إلى مهر المثل ضعيف ، نعم لو بذل الزوج التعليم ، وتعلمت الزوجة
من غيره ، يمكن القول بأنها فوتت المهر على نفسها ، كما لو أمهرها منفعة عين
بذلها لها فلم تستوف المنفعة .
( ولو بان الخل ) المصدق ( خمرا ) صح العقد ، بلا خلاف - كما يظهر
من جماعة ( 4 ) - وأما ما تستحقه عليه بعد ظهور وكونه خمرا ( فالوجه أن لها
مثل الخل ) لأنه أقرب إلى المتعذر من قيمته التي لا تطابقه إلا من حيث
المالية فقط .
وقيل بقيمة الخمر ( 5 ) ، ورد بأن الخمر لا يقصد حتى ينتقل إلى قيمته ( 6 ) .
وقيل بمهر المثل ، لفساد ما قصد وعدم ( 7 ) قصد غيره ، فيرجع إلى مهر
المثل ( 8 ) وهو حسن ، لأن المهر انكشف عدم تملكه ولم يقصد غيره فتعين
هامش
( 1 ) في ( ق ) : بل هنا .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 348 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 78 .
( 4 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 13 : 376 ، والشهيد الثاني في المسالك
1 : 430 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 31 : 33 .
( 5 ) قاله الشيخ في الخلاف 4 : 371 ، كتاب الصداق ، المسألة 10 ، والمبسوط 4 : 290 .
( 6 ) رده الشهيد الثاني في المسالك 1 : 430 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 31 : 33 .
( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : ما قصده أو عدم .
( 8 ) قاله العلامة في القواعد 2 : 37 ، والتحرير 2 : 32 ، والمختلف : 547 .