ولم يسم ) شيئا ( فخمسمائة درهم ) مهر السنة ، للاجماع كما في الروضة ( 1 )
والرواية ( 2 ) . وبها يدفع الاعتراض بأن مقتضى القاعدة هو الفساد حيث
لا يعلمان أو أحدهما به ، فيكون كما لو تزوجا بما تزوج به فلان مع الجهل
به ، وبأن لفظ : ( على كتاب الله ) لا يدل على ذكر المهر أصلا ، لاحتمال إرادة
النكاح المرغوب إليه في الكتاب والسنة .
( ولو ) عقد على امرأتين و ( تزوجهما بمهر واحد ) صح التزويج
بلا خلاف ، وكذا المهر على الأقوى ، لعموم ما دل على الاكتفاء بما تراضيا
عليه ، ولا يضر جهل كل واحدة بما يقابل بضعها من المهر ، و ( قسط )
المهر المذكور ( على مهر المثل ) وتستحق كل واحدة منهما منه بنسبة مهر
مثلها ، لأن مهر المثل بالنسبة إلى البضع كالقيمة ، فيحكم عليه بحكها ( على
رأي ) قوي .
وقيل : يقسط على الرؤوس ، فينصف بين الزوجتين ، ويثلث بين
الثلاث ( 3 ) ، وهكذا ، لعدم الدليل على الترجيح ، وعدم كون المعاوضة حقيقية .
وفيه : أن المرجح حكم العرف والاعتبار ، والقاعدة المستفادة من تتبع
الموارد الشرعية من مقابلة البضع بمهر المثل .
( وكذا لو جمع بين تزويج وبيع في عوض ) وقد مر في باب البيع .
( ولا يلزم ما يسميه للأب غير المهر ، أو منه على رأي ) عليه بعض
هامش
( 1 ) الروضة البهية 5 : 346 .
( 2 ) الوسائل 15 : 5 ، الباب 4 من أبواب المهور .
( 3 ) انظر المبسوط 4 : 292 ، والمهذب 2 : 209 .