لنفس ما جعل صداقا ، لأنه مما لا يستحق شرعا ، فهل الواجب ( لها ) بدله
( مهر المثل ) مطلقا - بناء على أنه إذا لم يسلم المعين صداقا فالواجب بدله ،
وهو مهر المثل - أو ( مع الدخول ( 1 ) بناء على أن التسمية إذا فسدت
فلا يجب شئ إلا عوضا للبضع ، فقبل الدخول لا شئ ، ومع الدخول
يستحق مهر المثل ، لأنه عوض الوطء المحترم ؟
وتظهر الثمرة في ما لو مات أحدهما قبل الدخول ، فإنه على الأول
يجب نصف مهر المثل أو جميعه على القولين في التنصيف بالموت وعدمه ، لأنه
يثبت بالعقد .
وعلى الثاني فلا شئ ، لأنه لا يثبت إلا بالوطء .
وهنا قول ثالث ( 2 ) بوجوب قيمة ما جعل صداقا ، لأنها أقرب إليه ،
كما مر في مسألة الذميين اللذين أسلما ( 3 ) .
وعلى هذا القول يستحق القيمة بنفس العقدة لأنه بدل عن نفس
الصداق المجعول .
ورابع ( 4 ) بالتفصيل بين الصداق الذي له قيمة في الجملة - أي يقابل
بالمال ، كالخمر المضمون على المسلم ، والذي للذمي المتستر به - وبين ما ليس
كذلك كالحر ، فيصار في الأول إلى القيمة ، وفي الثاني إلى مهر المثل .
والمسألة محل إشكال ، وإن كان القول الثاني الذي اختاره المصنف هنا
هامش
( 1 ) في ( ص ) والارشاد : مع الدخول على رأي .
( 2 ) اختاره الشيخ في المبسوط 4 : 290 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 257 .
( 4 ) اختاره الشيخ في المبسوط 4 : 290 .