الزوج ، فلا يطالب بشئ بعد الاسلام ، كسائر ما يؤديه من الديون في حال
الكفر مما لا يتمول في الاسلام .
( ولو عقد المسلم ، عليه ) عالما بالموضوع ( صح ) على الأقوى ،
لوجود المقتضي وعدم المانع ، عدا ما يستند إليه من وجوب اقتران الرضى
بالعقد ، ولم يقع الرضى إلا على الباطل ، فما رضيا به لم يصح ، وما صح
لم يتراضيا عليه ، ولأنه عقد معاوضة ، حيث يذكر فيه المهر - وإن لم يكنه
مطلقا - فيفسد بفساد العوض كالبيع .
وفيه : أولا - النقض بما لو ظهر المهر المشخص مستحقا للغير ، فإنه
لا يوجب فساد العقد - بلا خلاف على الظاهر - كما يظهر من الحدائق ( 1 )
والرياض ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ، مع أن ما استدل به جار فيه حرفا بحرف ،
وكذا لو زعماه خلا فبان خمرا .
وثانيا - بالحل ، فإن الرضى بأصل النكاح حاصل ، فإنه متقوم
بالزوجين ، والالتزام بالصداق بمنزلة الالتزام بالشرط الفاسد الغير المنافي
لأصل النكاح الذي اتفقوا ظاهرا على عدم فساد العقد به ، بل هنا أولى ،
حيث إن في اشتراط الفاسد تصريحا بعدم الرضى بالعقد ، بخلاف الصداق
الفاسد ، مع أن فساد العقد - ولو كان من المعاوضات الصرفة - بفساد الشرط
محل كلام ، لا يبعد القول بالعدم فيه . لكن الانصاف أن المسألة مشكلة .
وكيف كان ، فعلى القول بالصحة لا إشكال في عدم استحقاق المرأة
هامش
( 1 ) الحدائق 24 : 426 ، وفيه : فإن العقد صحيح بلا إشكال .
( 2 ) الرياض 2 : 140 .
( 3 ) انظر المسالك : 427 .