المطلب الأول
[ في ماهية الصداق وشرائطه ]
( كل ما يصح تملكه - عينا كان أو منفعة ، وإن كان ) ذلك النفع ( إجارة
الزوج نفسه ) من المرأة لعمل ( مدة معينة - صح مهرا ، قل أو كثر ) لعموم
ما دل من الأخبار المستفيضة على أن المهر ( ما تراضى عليه الناس ) ( 1 ) .
وهل يجوز جعله حقا محضا ، كحق التحجير ونحوه مما يقابل بالمال ؟
استظهر بعض المعاصرين جوازه ( 2 ) ، لعموم ( ما تراضى عليه الناس ) ( 3 ) ،
وهو مشكل ، لأن عموم قوله : ( ما تراضى عليه ) يمكن أن يدعى أنه
مخصص بما دل على أن الصداق ( ما تراضى عليه الناس من كثير أو قليل ) ،
فإن ظاهر ذلك - بقرينة القليل والكثير - المال ، فهو - حيث وقع في مقام
تحديد الصداق حدا مانعا وجامعا - يخصص عموم ( ما تراضى عليه الناس ) .
مضافا إلى إمكان دعوى أن السؤال في الخبر العام بقول السائل :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 1 - 3 ، الباب الأول من أبواب المهور .
( 2 ) استظهره صاحب الجواهر في الجواهر 31 : 7 .
( 3 ) انظر العموم مع مقيداته في الوسائل 15 : 1 - 3 ، الباب الأول من أبواب المهور .