فيما خالف الأصل على القدر المتيقن ، وليس في إهماله في رواية علي بن
جعفر ( 1 ) دلالة تطمئن بها النفس .
وثالثها : هل يعتبر القبول من الأمة في صحة التزويج أم لا ؟ وجهان :
من أنه عقد ، ومن أن الأمة قبل تمام العقد لا تعتق لتصير أهلا للقبول ،
وبعده لا حاجة إليه .
ويؤيده رواية علي بن جعفر الدالة على وقوع النكاح أو وجوبه بمجرد
الكلام الصادر من المولى .
وكيف كان ( فإن ) اشترى المولى جارية نسيئة وأعتقها وتزوجها
وجعل عتقها مهرها ، ثم ( استولدها وأفلس بالثمن ومات ) مفلسا ( فهما )
أي الجارية وولدها ( حران على رأي ) الأكثر ، لصحة التحرير وعدم
ما يرفعه ، فلا وجه لعودها رقا للبائع ، وصحة النكاح ، فلا وجه لكون الولد
رقا .
وعلى فرض بطلان التحرير بجملته - كما إذا وقع في مرض الموت مع
الدين المستغرق - فلا وجه لعودها رقا ، بل أقصاه أنها تباع ، ولا وجه
لرقية ولدها . وحكي عن الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) الحكم برقيتهما ، لرواية هشام
ابن سالم ( 4 ) المصححة في كلام جماعة ، وإن ناقش فيها في المسالك باشتراك
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 241 .
( 2 ) النهاية : 489 .
( 3 ) منهم ابن الجنيد كما نقل عنه في المختلف : 574 ، والقاضي في المهذب 2 : 248 .
( 4 ) الوسائل 16 : 30 ، الباب 25 من أبواب العتق ، الحديث الأول .