( كان النكاح واجبا ) ( 1 ) .
وفي المسالك : رواها عن التهذيب ( فإن النكاح باطل ) ( 2 ) .
ويرد على الأول : أن تقديم الاعتاق إنما يفيد رفع التسلط عليها
لو لم يعقب في الكلام الواحد بالتزويج ، لا مطلقا ولذا لو قال : ( أعتقتك
وعليك خدمة سنة ) استحق الخدمة ولم يرتفع التسلط بمجرد التلفظ
بالاعتاق .
ويرد على الاستشهاد : أن حكم الإمام عليه السلام بارتفاع التسلط عليها ،
لعله لعدم تعقب الاعتاق بصريح التزويج المعتبر في النكاح ، فتأمل .
وقد يستدل للقول الثاني : بأن تقديم التزويج يوجب إيقاع العقد على
أمة حال ملكيتها ، فلا بد من تقديم ما يفيد زوال الملكية ، ليصح التزويج .
ويرد عليه ما أورد على الأول من عدم الاكتفاء في زوال الملك بمجرد
التلفظ ، وإلا لاعتبر رضاها ، ولما استحق الخدمة على من أعتق بشرط خدمة
مدة .
الثاني - في أنه هل يعتبر التصريح بإنشاء العتق ، أو يكفي جعله مهرا ؟
قيل بالأول ( 3 ) وقيل بالثاني ( 4 ) ، والأول أقوى ، مع أنه أحوط اقتصارا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 251 ، الحديث 993 .
( 2 ) كذا أوردها في المسالك 1 : 411 ، من دون نسبة إلى التهذيب ، هذا وقد قال
صاحب المدارك في نهاية المرام ( 1 : 290 ) ما يلي ( لكن جدي قدس سره في المسالك
أوردها على غير هذا الوجه ، إلى أن قال : ولم أقف على هذه الرواية في شئ من
كتب الحديث ، ولا في كتب الاستدلال ولا يبعد أن تكون موهومة . . . ) .
( 3 ) وهو ظاهر قول المفيد في المقنعة : 549 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 317 .
( 4 ) جامع المقاصد 13 : 120 - 121 .