على ما حكي عن أكثر المتقدمين ( 1 ) - بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت
مهرك عتقك ( أو يبدأ بالعتق - على ) ما هو ( رأي ) المصنف هنا
والجماعة ( 2 ) - أو لا ترتيب بينهما فيجوز الأمران كما هو المحكي عن أكثر
المتأخرين ( 3 ) ؟ أقوال ، أوسطها أخيرها - لأن أصل المسألة على خلاف
القواعد - لأجل النصوص ( 4 ) ، وليس في شئ من القولين الأولين تعليل
مخالفة للأصل عدا ما يتوهم للأول من أنه لو قدم الاعتاق عتقت ، فيعتبر
رضاها في التزويج ، واستشهد له برواية علي بن جعفر عن أخيه المصححة
المحكية عن الفقيه ، قال : ( سألته عن رجل قال : أعتقتك وجعلت عتقك
مهرك قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجت وإن شاءت فلا ، فإن
تزوجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت عتقك مهرك فإن
النكاح واقع لا يعطها شيئا ) ( 5 ) .
وفي المحكي عن قرب الإسناد بدل قوله : ( فإن النكاح واقع )
هامش
( 1 ) كالشيخ قدس سره في النهاية : 497 ، والقاضي في المهذب 2 : 247 ، وابن حمزة في
الوسيلة : 304 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 549 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 317 ،
والشيخ في الخلاف 4 : 268 ، كتاب النكاح ، المسألة 22 .
( 3 ) المسالك 1 : 412 .
( 4 ) الوسائل 14 : 509 - 513 ، الأبواب 11 و 12 و 14 و 15 من أبواب نكاح
العبيد والإماء .
( 5 ) الفقيه 3 : 413 ، الحديث 4444 ، وعنه الوسائل 14 : 510 ، الباب 12 من أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .