النظر الثاني : في استباحة الإماء بالعقد
( وإنما يصح ) العقد على الأمة ( بإذن المالك ، ولا يشترط التخصيص ،
فإذا أطلق تخيرت ) الأمة المأذونة ( في تعيين من شاءت ) من العبيد
والأحرار .
( و ) اعلم أنه صرح غير واحد ( 1 ) بأن من القواعد المعلومة أنه
لا ( يجوز ) تزويج الانسان بأمته بأي مهر كان إلا ( أن يجعل عتقها
صداقها ) ، فإنه يجوز عند علماء أهل البيت عليهم السلام كما في المسالك ( 2 ) ، وادعى
عدم الخلاف [ فيه ] ( 3 ) غير واحد ( 4 ) ، وحكي أيضا عن المختلف ( 5 ) ، والأخبار به
كثيرة ( 6 ) حتى أنه حكيت دعوى تواترها ( 7 ) .
وكيف كان ، فلا خلاف - ظاهرا - في أصل هذا الحكم ، وإنما الخلاف
في مواضع :
أحدها - في أنه هل يعتبر تقديم التزويج على الاعتاق في التلفظ -
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 411 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
2 : 125 .
( 2 ) المسالك 1 : 411 .
من ( ع ) و ( ص ) .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 411 ، والمحدث البحراني في الحدائق
( 5 ) المختلف : 572 .
( 6 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) حكاها السبزواري في الكفاية : 173 .