من أمرهما إذا بيعا ) ( 1 ) ، فإن سلب قدرته على الشئ عند البيع يدل على
أن للمولى فسخ نكاح زوجة العبد وإن كانت حرة .
ومقتضى ما ذكر من الاتفاق - على أنه إذا بيع الأمة المزوجة أو العبد
المزوج من أمة تخير مولاهما - أنه ( لو كانا لمالك ( 2 ) فباعهما على اثنين )
- سواء باع كل واحد بواحد ، أو باعهما عليهما على الاشتراك - ( فلكل )
منهما ( الخيار ، و ) أنه ( لو بيعا على واحد تخير ) بطريق أولى ( ولو باع )
مالكهما ( أحدهما ) على شخص ( فلكل من المشتري والبائع الخيار ) ،
أما المشتري فحكمه واضح ، ولا خلاف .
وأما البائع فالحكم فيه منسوب إلى المشهور ، وعلل بتعليل ضعيف
لا ينهض لمصادمة أصالة اللزوم . وقد استدل لهم في الرياض ( 3 ) باستصحاب
الخيار الثابت له حال ملكهما جميعا .
ويمكن رده بأن الخيار في الفتاوى والنصوص لمالك الزوجين ، من
حيث إنه مالك الزوجين ، فالوصف العنواني مأخوذ في الموضوع ، فافهم .
( والمهر ) الثابت في عقد الأمة المزوجة التي بيعت ( للبائع مع
لدخول ) بلا خلاف ، ووجهه واضح ( سواء أجاز المشتري أو لا ) لأن
فسخه لا يزيد على طلاق الزوج
( وقبله لا مهر مع فسخ المشتري ) قيل
لأن الفسخ قبل الدخول جاء من قبل من يستحق المهر فلا يستحقه ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 483 ، الحديث الأول ، وعنه الوسائل 14 : 553 ، الباب 47 من أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
( 2 ) في ( ق ) و ( ع ) : لمالكين .
( 3 ) الرياض 2 : 127 .