للمحكي ( 1 ) عن ابن إدريس ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، فحللوها بتحليل الشريك ، لأن
التحليل ملك المنفعة ، فالواطئ يملك الكل ، لأنه مالك لعين نصف ولمنفعة
نصف آخر .
وللصحيح المروي في الكافي عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ( سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها
لشريكه ؟ قال : هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه صار نصفها حرا من
قبل الذي مات ، ونصفها مدبرا .
قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك ؟
قال : لا ، إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضى منها مثل ما أراد .
قلت له : أليس قد صار نصفها حرا ، قد ملكت نصف رقبتها ، والنصف
الآخر للباقي منهما ؟
قال : بلى .
قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك ؟
قال : لا يجوز له ذلك .
قلت : لم لا يجوز له ذلك ، كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل
فرجها لشريكه منها ؟
قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من
هامش
( 1 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 24 : 244 .
( 2 ) السرائر 2 : 603 .
( 3 ) منهم الشهيد في اللمعة : 194 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 62 ، والفاضل
المقداد في التنقيح الرائع 3 : 144 .